تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

198

تبيان الصلاة

على مبنى اخر ، فعلى كل حال لا يمكن إحراز طهارة أحد الثوبين لا وجدانا ، ولا بالأصل . فإذا كان الأمر كذلك ، ففي الفرض لا يمكن للمكلف تحصيل ثوب طاهر فاقد للمانع أعنى : النجاسة ، فيكون في الأثر كل من الثوبين الغير المحرز طهارتهما في حكم واجد المانع ، لأنّه كما لا يمكن الصّلاة في الثوب النجس كذلك لا يمكن فيهما ، فعلى هذا يكون دوران الأمر بعد ذلك بين حفظ شرطية الستر والصّلاة في أحد من الثوبين ، وبين الغاء المانع والصّلاة عاريا ، فإذا كان الدوران بينهما بمقتضى ما قلنا ، فبعد ما استكشفنا في المسألة السالفة بعد الجمع بين الروايات الدالّة على الوجوب عاريا وبين الروايات الدالّة على وجوب الصّلاة في الثوب النجس ، والجمع بينهما ، والحكم بوجوب الصّلاة عاريا إلّا في صورة الاضطرار ، بأنّ الشارع لم يعمل تعبد في المورد ، بل بعد ما رأى من أنّه لا يمكن للمكلّف حفظ الشرط ورفع المانع كلاهما ، فقدم ملاك رفع المانع إلّا في صورة الاضطرار ، بلبس الثوب النجس . [ هذه المسألة من صغريات المسألة السابقة ] نقول في المقام أيضا : بوجوب الصّلاة عاريا ، وعدم كفاية الصّلاة في أحد من الثوبين فقط ، لأنّ مسئلتنا هذه أيضا بعد ما قلنا تكون من صغريات المسألة السابقة ، لعدم قدرة المكلف بعد عدم أصل محرز للطهارة من حفظ الشرط ورفع المانع كليهما ، فحيث أن في هذه الصورة قدم الشارع بمقتضى الجمع الّذي قلنا جانب رفع المانع وعدم لزوم حفظ الشرط ، نقول : بوجوب الصّلاة عاريا في هذا الفرض ، فظهر لك مما مرّ أنّ في الصورة الأولى يجب على المكلّف من إتيان بصلاتين أحدهما في ثوب والأخرى في ثوب اخر ، وفي الصورة الثانية على مختارنا تجب الصّلاة عاريا عليه . هذا تمام الكلام في هذه المسألة .